تذوق النص الأدبي

 

 

 
 

  

 

القسم :اللغة العربية

المؤلف : د. صادق يوسف الدباس

 السعر : 16$

عدد الصفحات : 192

سنة الطبع :2012

نوع التجليد : مجلد

رقم الطبعة : الأولى

ISBN: 978-9957-22-464-6

 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، محمد بن عبد الله وعلى رسله أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد،
 
فإنني لما رأيت قلة الكتب التي تتناول موضوع ( التذوق الأدبي ) عزمت على إعداد هذا الكتاب، وقد اعتمدت في بعض الأحيان على اقتطاف بعض النصوص من كتب مؤلفيها، وذكرت ذلك في موضعه حفاظاً على الأمانة العلمية، واحتراماً لحقوق أولئك الكتاب.
 
وقد جاء الكتاب في خمسة أقسام: أما القسم الأول فيتضمن جزءاً من سورة الإسراء مع الشرح والتحليل، وبيان الحكمة من حادثة الإسراء والمعراج، وإفساد اليهود في هذه المعمورة.
 
أما القسم الثاني فكان في خطبتين إحداهما للرسول – صلى الله عليه وسلم- (خطبة حجة الوداع) والثانية لعلي بن أبي طالب. أما القسم الثالث فكان في فن المقامة وتناولت فيه (المقامة الأسدية) لبديع الزمان الهمذاني.
 
أما القسم الرابع فتناولت فيه مجموعة من القصائد مع شرحها وتحليلها ومنها: قصيدة البردة لكعب بن زهير، وقصيدة عصام وعليا لقيصر المعلوف، وقصيدة مع لاجئة في العيد لفدوى طوقان، ومقطع من جدارية محمود درويش.
 
 وتضمن القسم الخامس مجموعة من القصص القصيرة، لمحمود شقير،ومجموعة من المسرحيات والروايات منها: الملك أوديب، وعمارة المعلم كندوز، ولكل مجتهد نصيب، والنائبة المحترمة لتوفيق الحكيم، واللص والكلاب لنجيب محفوظ.
 
 ولحرصي على تحقيق أهداف الكتاب، فإنني أرجو مدرس هذا المقرر التخطيط الجيد لتدريس مواده، وذلك بقراءة كل نص قراءة تدبر، وإنعام نظر مسبقا، وأن يضع في ذهنه تحقيق تذوق صحيح ويسير لهذه النصوص. وتذوق اللغة أمر مهم في حياة كل فرد من أفراد هذه الأمة لأنه لا يمكن لأي فرد أن يستغني عن اللغة مهما كان تخصصه ومستواه العلمي لأن اللغة هي آلة الفهم والتفاهم والتواصل الإنساني بوجهيه المنطوق والمكتوب.
 
 وقد رأيت أن أبسط النصوص التي أثبتها في ثنايا الكتاب، وذكرت أسئلة قليلة في بعض النصوص وأحجمت عن صياغة أسئلة في النصوص الأخرى حول الاستيعاب أو التدريبات اللغوية، إيماناً بأن طالبنا، على الرغم من ندرة الفصحى على لسانه، فإنه ليس كالمتعلم الأجنبي الذي يحتاج إلى هذه التدريبات لفحص قدرته في الفهم والاستيعاب للنصوص، والقواعد اللغوية، فهو طالب عربي لا بد أنه قرأ الكثير من هذه النصوص وأمثالها في حياته المدرسية، وسمع بعضها وأمثالها في الحياة من مختلف وسائل الإعلام والمناسبات الدينية، فهي ليست غريبة عليه كغربتها للطالب الأجنبي، ولكنه لم يتح له مواجهتها وتحليلها بالعمق المطلوب، وكل ما يحتاجه لفهم النص واستيعابه وتذوقه، صبر وتدبر وتوجيه مبرمج من مدرس المقرر. ولأن النص وتحليله سماء مفتوحة يمكن لكل أستاذ التحليق فيها بطريقته الخاصة وأسلوبه الخاص فقد آثرت احترام هذه الخصوصية لزميلي الذي يدرس هذا المقرر، على أن يضع نصب عينيه تحقق التحليل والتذوق السليم لهذه النصوص.
 
والتذوق: من ذوق، وهو الأَخذ باللسان ما يَبْقـى فـي الفم بعد الأَكل، وقـيل: هو تَتَبُّع الطُّعْم والتذوُّق، وقـيل: هو تـحريك اللسان فـي الفم بعد الأَكل كأَنه يَتَتَبَّع بقـيّة من الطعام بـين أَسنانه.
 
لقد استعمل القدماء مصطلح (الذوق الأدبي) ولكن المحدثين استعملوا مصطلح (التذوق الأدبي)، وثمة علاقة بين المصطلحين، فالتذوق هي عملية توصل بالضرورة إلى الذوق، أما الذوق فهو الغاية التي يصل إليها القارئ أو السامع، والتذوق الأدبي ملكة بيانية وحاسة فنية، وقدرة الحكم على العمل الأدبي وتقييمه.
 
وهو ملكة تتكئ على الاستعداد الفطري للقارئ أو السامع لتقييم الأدب والحكم عليه، يرفده طول قراءة الأدب ومعايشة روائعه والتمرس على نصوصه، وعندئذ تساعد هذه الملكة صاحبها على أن يكون متذوقاً للأدب وناقداً لنصوصه.
 
وإن شئت قلت إن التذوق الأدبي هو مدى استجابة المتلقي للنصوص الأدبية، وتفاعله معها، والتماهي في تجربة الكاتب الإبداعية، بحيث يستطيع المتلقي تقييم النص الأدبي، وإدراك جمالياته والحكم على مقوماته الفنية حكماً موضوعياً.
 
 إنني، في هذا الجهد المتواضع، أرجو أن تكون لي سهمة في خدمة أبنائنا الطلبة، وتحسين أدائهم اللغوي، لأن ضعفهم اللغوي أصبح مستشرياً وبيِّناً. وأن أبناء العربية قد غفلوا عن خدمة هذه اللغة التي هي لغة قرآنهم ودينهم، فهل لنا، بعد هذا كله، غير أن نفزع إلى نصوصنا وأدبنا وإبداعاتنا اللغوية المختلفة، لعلنا نمكن لأبنائنا، وفلذات أكبادنا، وأملنا المشرق، أداء لغويا صحيحا لأن اللغة، ولا خلاف في هذا، هي الأداة الوحيدة المتاحة للتعبير عن أفكارهم في دروسهم الجامعية وحياتهم العملية.
 
وبعد: فأحمد الله أن وفقني إلى إتمام هذا العمل الذي لا أدعي فيه إلاَّ أنني أخلصت فيه النيَّة وبذلت فيه الوسع، فإن أصبت فمن فضل الله، وإن أخطأت فمن عجزي وقصوري، والله تعالى أسأل أن ينفع بعملي، ويثيبني يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلاَّ من أتى الله بقلب سليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
     

   

          


--------------------------------------------------------------


 
الإســم
البريد الإلكتروني
التعليـق

    

 

 



© 2011 darosama.net . All rights Reserved.

Powered by